ما هي حقوق الملكية الفكرية

ما هي حقوق الملكية الفكرية

 المُلكيّة الفكريّة هي كافة منتجات الفكر الإنسانيّ التي تُشكّل مجموعةً من الإبداعات، مثل: الكُتب، والاختراعات، والعلامات التجاريّة، والنماذج الصناعيّة، وتُعرَّف المُلكيّة الفكريّة بأنّها كافة الإبداعات العقليّة من مُصنفات فنيّة وأدبيّة، وأسماء مُستخدمةٍ في الأعمال التجاريّة، وغيرها من المُنتجات الإبداعيّة الأُخرى التي تحصل على حمايةٍ قانونيّة.

 

حقوق الملكية الفكرية

هي الحقوق القانونيّة التي تتبع لفرد أو منشأة؛ من أجل استخدام الأفكار أو الخُطط أو أي نوع منالأصولٍ غير الملموسةٍ بعيداً عن الشعور بأيّ قلقٍ؛ نتيجةً لظهور المنافسة أثناء فترة زمنيّة معينة، وتُعرَّف حقوق المُلكيّة الفكريّة بأنّها حقوق تهدف إلى توفير الحماية فيإبداع معين، ويشمل الملكيّة الصناعيّة، وحقوق المؤلفين، والحقوق ذات الصلة، وأيّ نوع إبداعات أُخرى. من التعريفات الأُخرى لحقوق المُلكيّة الفكريّة هي المفهوم العام الذي يُستخدم للدلالة إلى حق ملكيّة معين، ويسمح لصاحبه احتكار هذا الحق لفترةٍ معينةٍ من الزمن.

تاريخ الملكية الفكرية

 إن المصطلح الخاص بالمُلكيّة الفكريّة ليس جديداً، بل ظهر للمرّةِ الأولى في القسم الشماليّ من إيطاليا أثناء عصر النهضة، وفي عام 1474م صدر في مدينة البندقيّة قانون خاص بتوفير الحماية للاختراعات، واعتمد على منح المُخترع كافة حقوقه، أمّا حماية حق المُؤلف فيعود إلى عام 1440م، عندما ابتكر المُخترع يوهانس غوتنبرغ الآلة الطابعة، وحروف الطباعة المُنفصلة، وفي أواخر القرن التاسع عشر الميلاديّ اهتمّت العديد من دول العالم في إعداد القوانين الخاصة بتنظيم حقوق المُلكيّة الفكريّة، ودوليّاً تمّ الاتفاق على توقيع مُعاهدتين تُعدّان المصدر القانونيّ الأساسيّ للمُلكيّة الفكريّة، وهما: الاتفاقيّة الخاصة في حماية المُلكيّة الصناعيّة المُوقعة في باريس عام 1883م، والاتفاقيّة الخاصة في حماية المُصنفات الفنيّة والأدبيّة المُوقعة في برن عام 1886م.

أنواع الملكية الفكرية

توجد العديد من أنواع المُلكيّة الفكريّة التي تختلف عن بعضها بعضاً في الخصائص والأهداف، وفيما يأتي معلومات عن أهمّ هذه الأنواع:

  • حق المؤلف: هو المفهوم القانونيّ المُستخدم في وصف الحقوق الخاصة بالمُبدعين، والمرتبطة مع مصنفاتهم ومُؤلفاتهم الفنيّة والأدبيّة، وتشمل كافة المُصنفات التي تحصل على حق حماية المؤلف، وتُقسم إلى عدّة أنواعٍ، هي: الأفلام، وأعمال النحت، واللوحات، والأعمال المُوسيقيّة، والكُتب المؤلّفة، كما تتضمن الرسوم التقنيّة، والإعلانات، والبرامج الحاسوبيّة، ووقواعد البيانات
  • البراءات: هي حقوق تُمنح ضمن اختراعات معينة، وتكفل لأصحابها البتّ في كيفية استخدام الأشخاص الآخرين لها، ومقابل الحصول على هذه الحقوق يُوفّر صاحب براءة الاختراع للأفراد من الجمهور معلومات ذات طبيعة تقنية عن اختراعه.
  • العلامات التجاريّة: هي عبارة عن إشارات أو رموز تُستخدم لتمييز الخدمات أو السلع الخاصة بمُنشأةٍ مُعينة عن غيرها من الخدمات أو السلع الأُخرى التي تتبع لمُنشآت ذات طبيعة عمل مُشابهة، ويعود استخدام مصطلح العلامات التجاريّة إلى فترة العصور القديمة؛ لأنّ الأفراد العاملين في الحِرَف كانوا يكتبون العلامات الخاصة بهم أو توقيعاتهم على منتجاتهم الحرفيّة.
  • التصاميم الصناعيّة: هي المظهر أو الشكل الجماليّ أو الزخرفيّ المُستخدم مع قطعة مصنوعة من شيءٍ ما، ومن الممكن أن يكون التصميم الصناعيّ عبارة عن مُجسمٍ؛ أي عُنصرٍ ثُلاثيّ الأبعاد كأشكال القطع، أو عُنصرٍ ثُنائيّ الأبعاد مثل الألوان أو الخطوط أو الرسومات.
  • المُؤشرات الجُغرافيّة: هي نوع من أنواع الإشارات التي تشمل أيضاً ما يُعرّف باسم تسميات المنشأ، وتُستخدم مع المُنتجات التي تتبع لنشأةٍ جُغرافيّةٍ مُعينة، أو شُهرةٍ، أو وصفاتٍ، أو خصائص من الممكن ربطها أساساً مع مكان إنشائها.

حماية الملكية الفكرية

إنّ توفير الحماية لكافة حقوق المُلكيّة الفكريّة يُعدّ من الحقوق التابعة لحقوق الإنسان العالميّة؛ حيث أشارت المادة 27 من إعلان حقوق الإنسان إلى حق توفير الحماية للمصالح الماديّة والمعنويّة الخاصة بالأفراد والمرتبطة بالمُؤلفات الفنيّة أو الأدبيّة أو العلميّة، وتعتمد هذه الحماية على أهميتها المرتبطة مع الحاجات الإنسانيّة التي تسعى إلى الابتكار والإبداع في المجالات الحياتيّة المُختلفة؛ حيث يُساهم كلّ منهما في تعزيز التطور الثقافيّ، والاقتصاديّ، والعلميّ، والتقنيّ، وتُساعد جميعها على تحسين حياة الإنسان المعيشيّة.

انتهاك الملكية الفكرية

ظهرت العديد من أنواع الانتهاكات التي أثّرت على حقوق المُلكيّة الفكريّة، وتختلف وفقاً لطبيعة الحقوق التي تُهاجمها، فالحقوق الخاصة بالمؤلفين مثل المُصنفات الفنيّة والأدبيّة من الممكن أن تتعرّض للهجوم والسرقة؛ عن طريق بيعها أو تأجيرها أو نشرها بطُرقٍ غير مُرخصةٍ من قبل صاحب المُصنفات، أمّا الحقوق الخاصة بالعلامات التجاريّة، والتصميمات الصناعيّة، والاختراعات، فتتعرّض للهجوم من خلال تقليدها بطُرقٍ غير مشروعةٍ أو قرصنتها.

 ينتج عن كافة الانتهاكات السابقة عدّة أضرار اقتصاديّة تؤدي إلى نتائج خطيرة، وتؤثر بشكلٍ سلبيٍّ على أصحاب حقوق المُلكيّة الفكريّة، والمجتمعات والدول بشكلٍ عام، ومن الأمثلة على هذه الأضرار:

  • الضرر المُؤثر على أصحاب الإنتاج الإبداعيّ: ينتج عن هذا ضعف في العوائد الماليّة مقابل تقديمهم للإبداعات؛ نتيجةً لاستغلالها دون تقديم أيّ مبالغ ماليّة لهم، كما أنّ الإنتاجات المُبدعة تُصبح غير قادرةٍ على تغطية التكاليف الماليّة للنشاطات الخاصة بالتطوير، والبحث التي تؤدي إلى الابتكار؛ بسبب أنّ العوائد الماليّة لهذه الاستثمارات لا تُغطّي كافة مصروفاتها؛ نتيجةً لظهور مُنافسةٍ غير قانونيّة يُطبقها المُقلدون ومهاجمو حقوق المُلكيّة الفكريّة.
  • الضرر المُؤثر على الدول: هو تراجع حجم الإيرادات الناتجة عن الضرائب المُحصلة؛ لأنّ معظم الجرائم المؤثرة على حقوق المُلكيّة الفكريّة تُنفّذ من قبل أشخاص بعيدين عن قطاع العمل الرسميّ، ولا يدفعون للدول أيّ ضرائب مقابل عملهم غير القانونيّ، كما يؤدي ذلك إلى تقليل حجم الاستثمار، وضياع الفرص المناسبة للتطور والنموّ.
Open chat