القيم الإنسانية

القيم الإنسانية

تُعرّف القيم الإنسانيّة على أنّها الفضائل التي تُوجّه الإنسان إلى مُراعاة العنصر البشري عندما يتفاعل مع أشخاص آخرين، وتُعرّف القيم أيضاً بأنّها عبارة عن أهداف الإنسان المرغوبة التي تكون فعّالة من خلال مواقفه، ومُرتبة حسب أهميتها له، وتوجّه الإنسان نحو اختياراته ، وتُقيّم سلوكه.

كما أنّ هذه القيم التي يمتلكها الفرد لا تكون فطريّة، بل تكون نتيجة التنشئة الاجتماعيّة للفرد التي ينشأ عليها منذ وقت ولادته وتستمر معه طوال حياته، وتشتمل القيم الإنسانيّة على: الاحترام، والاستماع، والتعاطف، والمودة، والتقدير، ومحبة الآخرين، فمن خلال هذه القيم يُصبح المرء قادراً على التّحلّي بالقيم الأخلاقيّة، مثل: العدالة والنزاهة، ورفض العنف، ومنع القتل.

كما تُشكّل القيم وسيلة لإدارة العلاقات الإنسانيّة وأداة للسلام، وتُحفّز الفرد على التفكير، والتحدّث، والتصرّف بطرق معينة، فهي بمثابة معايير له، حيث تضع قيوداً على سلوكه، ويشار إلى أنّ معظم القيم تتّصف بالحب، والفرح، والسلام، واللطف، والخير، والإيمان، والتواضع، وضبط النفس.

 أنواع القيم الإنسانية:

-القيم الفرديّة: تُعدّ هذه القيم من أكثر القيم الجوهرية للفرد، والتي تعني تقييم الذات، حيث تُعتبر القيم الفردية هي مصلحة الفرد التي تحتاج إلى أولويات الحماية قبل أيّ شيء آخر، كما أنّها تدعم الحرية حيث تعتقد أنّ الإنسان له الحق في تقرير ما هو جيّد له، وتبدأ هذه القيم منذ الطفولة.

-القيم العائليّة: تُعتبر العائلة هي الوحدة الأساسية للمجتمع، ويمكن الحفاظ على هذه القيم عن طريق التقاليد، والثقة، والمحبة.

-القيم المهنيّة: يَكسب الإنسان من خلال مهنته مجموعة من القيم، إذ إنّ لكلّ مهنة قيماً خاصة بها، مثل: الوفاء، والدفاع.

-القيم الوطنيّة: تهدف هذه القيم إلى منح المساواة والعدالة لجميع المواطنين، وتمثّل هذه القيم تقاليد، وتاريخ الأمة، وتجارب شعبها منذ نشأتها.

-القيم الأخلاقيّة: تنتقل القيم الأخلاقيّة من جيل إلى آخر عن طريق التقليد، وهذه القيم تُشكّل المسار الصحيح للفرد ليَحظى بالحب والاحترام في المجتمع.

-القيم الروحيّة: تُنسب القيم الروحيّة إلى الله وتُسمى الإلهية، وتشمل هذه القيم الحب، والرحمة، والعدالة، والحقيقة، وتغرس فطرياً في الإنسان، بغض النظر عن دينه، أو ثقافته، أو جنسيته، فتوحّد جميع البشر في العالم، حيث تتجاوز مشاعر الحب والرحمة جميع حواجز الدين، والعرق، والقوميّات.

 

Open chat