القراءة الفاعلة

القراءة الفاعلة

باتت القراءة من مستلزمات الإنسان الضرورية في الحياة ومن مفاتيح سعادته فيها، فالقراءة بشكل عام ضرورية للإنسان، والقراءة الفاعلة أشد ضرورة، إذ إنَّ القراءة لمجرد القراءة قد لا يكون لها نفس الأثر والتأثير المقصود في الحياة، والقراءة هي:

(عملية معرفية تقوم على تفكيك رموز تسمى حروفاً لتكوين معنى، والوصول إلى مرحلة الفهم والإدراك)، ولعل الجزئية من التعريف المتعلقة بالهدف من القراءة هي تحقيق الفهم والإدراك والمقصود بالقراءة الفاعلة، أي القراءة ذات الآثار العظيمة ومنها فهم المقصود وإدراك معناه، وهناك سبل يمكن من خلالها اكتساب مهارة القراءة الفاعلة.

 

 من سبل اكتساب مهارة القراءة الفاعلة :

  • اختيار المكان المناسب للقراءة بهدف تحقيق التهيئة النفسية نحوها، كتوفر الهدوء فيه والبعد عن مسببات التوتر والصخب.
  • التركيز على العنوان الرئيسي للدرس والعناوين الفرعية المندرجة في سياق ذلك، وهذا يعطي انطباعاً مهمَّاً حول الموضوع المتعلِّق بالقراءة، ويساعد على الاندماج والتفاعل مع تفاصيله.
  • البدء بأسئلة ذهنية متعلقة بموضوع القراءة من قبيل ماذا وكيف ومتى، وغير ذلك، وهي عادة تركز على عناوين تتعلق بحقائق الأشياء المتعِّلقة بالموضوع كالتاريخ، والرقم، والعدد، والأسماء، ومفاصل الأحداث، وغير ذلك، وهذا يستلزم أحياناً تكرار تصورها في الدماغ؛ ليبقى الإنسان على تسلسل مع ما يقرأه.
  • الاندماج مع القراءة بوضع تصورات وفرضيات ذهنيّة تتعلق بتسلسل أفكار ما يقرأه على ضوء المعطيات المتاحة المتعلقة بما قرأه، وما فهمه من حقائق وعناوين وأحداث وغير ذلك.
  • القراءة الأوليَّة السريعة دون تركيز على أجزاء معيِّنة ممَّا يقرأه، والتي تهدف إلى إعطاء تصوُّر وانطباع عام عمَّا يقرأه الشخص، وقد تكون على شكل تصفح الوقت نفسه عند الشروع في القراءة بشكل تفصيلي.
  • القراءة التفصيلية الدقيقة، وفيها يتم قراءة الكتاب بشكل تفصيلي تحليلي، مع الوقوف على أفكاره ومحتوياته، مع الاستعانة بتلخيص ما يراه من أفكار مناسبة يحتاجها لزاده الثقافي بشكل عام.
  • الاسترجاع والتذكر لما قرأه، ويكون ذلك بعدة سبل، كتلخيص بعض الأفكار، وتذكر بعض المفردات والأحداث.
  • التسلح بصفات مهمّة تسهم في القراءة الفاعلة، كتحديد الهدف منها، وجعل القراءة متعة ونوع راحة نفسية، والاتصاف بالمرونة المنافية للتشدد والقسوة، والاتصاف بالصبر والمثابرة، والتحلي بالهمّة العالية والعزيمة القوية، ومكافأة النفس بطريقة مناسبة مع كل نجاح في القراءة بشكل فاعل، وتنظيم الوقت بشكل جيِّد وعدم تأجيل عمل اليوم إلى الغد.

 

فوائد القراءة الفاعلة من فوائد القراءة الفاعلة:

  • الشعور ببركة الوقت وقيمته في الحياة.
  • تنمية وتطوير الذات باستمرار معرفياً وثقافياً. تحقيق الراحة النفسيَّة للفرد، وقوة ثقته بنفسه.

 

 ملاحظة: إنَّ للتنشئة الأسرية السليمة التي تجعل من الكتاب والمكتبة حيِّزاً مهمّاً في البيت، ولسلوك الأبوين الإيجابي في سبل تعاملهما مع الكتاب أثر عظيم في غرس حب القراءة عند الطفل، فينشا محبّاً للقراءة والمطالعة الذاتيّة.

Open chat