التعليم الذاتي

التعليم الذاتي

التعليم الذاتي

يعد التعلم الذاتي أسلوب من الأساليب التربوية التي دعت إليها متطلبات العصر، باعتباره الوسيلة إلى التعلم المستمر الذي يلازم الإنسان طيلة حياته، وتساعده على الاعتماد على ذاته، وقادرا على اتخاذ القرار وتحمل المسؤولية.

ويرى البعض إن مفهوم التعلم الذاتي يطلق على مواقف التعلم التي يقوم فيها الدارس بتعليم نفسه بنفسه دون الحاجة إلى تواجد وباستخدام الطرائق والأدوات المناسبة، فهو الأسلوب الذي يختار فيه المتعلم الأنشطة التعليمية التي تساعده في تحقيق الأهداف.

وقد تعددت تعريفات التعلم الذاتي بتعدد المدارس التربوية ومنها أيضا:

النشاط التعليمي الذي يقوم به المتعلم مدفوعا برغبته الذاتية بهدف تنمية استعداداته وإمكاناته وقدراته مستجيباً لميوله واهتماماته بما يحقق تنمية شخصيته وتكاملها، والتفاعل الناجح مع مجتمعه عن طريق الاعتماد على نفسه والثقة بقدراته في عملية التعليم والتعلم وفيه نعلم المتعلم كيف يتعلم ومن أين يحصل على مصادر التعلم.

ويرى بعض التربويين أن التعلم الذاتي يحصل نتيجة تعلم الفرد نفسه بنفسه أو هو عبارة عن مجموعة من التعليمات التي تساعد علي تحسين التعلم عن طريق تأكيد ذاتية الأفراد المتعلمين من خلال برامج تعليمية مقننة تعمل علي خلق اتجاهات ومهارات ضرورية لدى المعلمين والطلاب علي السواء أو هو قيام التلميذ بنفسه بالمرور في المواقف التعليمية المتنوعة لاكتساب المعلومات والمهارات المطلوبة.

نستخلص من التعريفات السابقة الخصائص التالية للتعلم الذاتي:

أن المتعلم في التعلم الذاتي يكتسب مهارات وعادات التعلم المستمر معتمداً على نفسه وبما يتفق مع معدل سرعته وقدراته وإمكاناته المتاحة، ويؤكد مبدأ إتقان التعلم إذ أن المتعلم لن ينتقل من دراسة وحدة دراسية إلى أخرى إلا بعد إتقانها في ضوء محطات أو معاير معينة.

كما يتصف البرنامج التعليمي بالمرونة و التكيف و القدرة على تلبية حاجات الفرد والمجتمع، بحيث يصبح دور المعلم مشرفا و موجها للطالب، ويشعر الطلبة بطيئي التعلم بالأمان بسب السرعة الفردية التي تراعي قدراتهم. يساعد على إحداث تفاعل بين الطلبة و المدرسين.

إضافة لتوظيف واستخدام ما أنجزته التكنولوجيا الحديثة من الوسائل، ويسعى المتعلم إلى تحقيق أهداف محددة، وتأكيد ذاته وتحسين مستواه.

لهذا النمط من التعلم أهداف عديدة أبرزها:

إعادة التوازن المفقود بين المعلم والمتعلم من خلال جعل المتعلم نشطاً فعالاً في أثناء عملية التعلم، والمساهمة في عملية التجديد الذاتي للمجتمع وبناء مجتمع دائم التعلم، بشكل يراعي الفروق الفردية بين المتعلمين، واعتماد جودة التعليم مدى الحياة أساساً على حسن تطبيق طرق التعلم الذاتي منذ الصغر.

مسايرة الانفجار المعرفي والاستفادة من التقدم التكنولوجي في إيصال المعرفة الجديدة لكل فرد، لتحقيق التربية المستمرة مدى الحياة. كما يعمل على تزكية نتائج الأبحاث المتعددة في مجال التعلم الذاتي بالقياس إلى الطرق الأخرى، نظراً لدوره الواضح في زيادة التحصيل الدراسي ولاسيما في المراحل الجامعية.

دور المعلم في التعلم الذاتي:

يكمن دوره في تشخيص قدرات المتعلمين وميولهم واتجاهاتهم لتقديم العلاج المناسب لكل متعلم، وإكساب المتعلمين المهارات الأساسية اللازمة لحل المشكلات ومواجهة المواقف الجديدة والطارئة، تخطيط المواقف التعليمية بما يتناسب مع قدرات وإمكانات المتعلمين، إنتاج الوسائل التعليمية وتوظيفها مع التكنولوجيا التعليمية توظيفاً جيداً.

استمرار المعلم في مسيرة التعلم والتدرب من خلال إجراء البحوث والدراسات الميدانية واطلاع المتعلمين عليها، وعلى المراجع والدراسات التربوية والعلمية لرفع مستواهم العلمي، وتدريبهم على إجراء البحوث الإجرائية.

كما يكون بوصلة للمتعلمين بإعانتهم على اكتساب مهارات استخدام المكتبة، واستخدام أساليب التعلم الذاتي المختلفة في إطار منظومة متكاملة للعملية التربوية.